ابن كثير
476
السيرة النبوية
لأبويهما وهو أبو الروم بن عمير ، وقد غلط من جعله قتل يوم أحد كافرا ، ذاك أبو عزة ، كما سيأتي في موضعه . والله أعلم . قال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر ، أن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن سعد بن زرارة قال : قدم بالأسارى حين قدم بهم وسودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عند آل عفراء في مناحتهم على عوف ومعوذ ابني عفراء ، قال : وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب . قال : تقول سودة : والله إني لعندهم إذ أتينا فقيل : هؤلاء الأسارى قد أتى بهم . قالت : فرجعت إلى بيتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، وإذا أبو يزيد سهيل بن عمرو في ناحية الحجرة مجموعة يداه إلى عنقه بحبل ، قالت : فلا والله ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد كذلك أن قلت : أي أبا يزيد ، أعطيتم بأيديكم ، ألا متم كراما ؟ ! فوالله ما أنبهني إلا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيت : " يا سودة أعلى الله وعلى رسوله تحرضين ! ! " قال : قلت : يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت ما قلت . ثم كان من قصة الأسارى بالمدينة ما سيأتي بيانه وتفصيله فيما بعد ، من كيفية فدائهم وكميته . إن شاء الله . ذكر فرح النجاشي بوقعة بدر رضي الله عنه قال الحافظ البيهقي : أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد ، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا حمزة بن العباس ، حدثنا عبدان بن عثمان ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد ، عن جابر ، عن عبد الرحمن ، رجل من أهل صنعاء ، قال أرسل النجاشي ذات يوم إلى